في الاستراتيجية
كيف تبني خطة تسويقية لمشروع جديد: أول ٩٠ يوم في السوق السعودي
المشروع الجديد ما يفشل لأن المنتج سيّئ. يفشل لأن ما أحد سمع عنه قبل ما تخلص الفلوس. أول ٩٠ يوم هي اللي تحدد إذا كنت بتبني زخم وتكبر، أو بتختفي بهدوء، والفرق غالباً مو حجم الميزانية — الفرق إنك تشتغل بخطة، مو بس تنشر وتتمنى. هنا نوريك كيف تبني خطة تسويقية لمشروع جديد في السوق السعودي، مرتّبة على ثلاث مراحل كل وحدة ٣٠ يوم، عشان دايماً تكون عارف ايش تسوي هذا الأسبوع وليش.
قبل أول يوم، ثبّت شيئين على ورقة. الأول: لمن بالضبط هذا المشروع؟ «كل الناس في الرياض» مو جمهور — لكن «بنات يشتغلن في أواخر العشرينات شمال الرياض ويطلبن حلا لتجمعات نهاية الأسبوع» هذا جمهور. الثاني: ايش شكل النجاح بعد ٩٠ يوم؟ اختر رقم واحد يهم فعلاً — أول ٥٠ عميل دافع، أو ١٠٠٠ متابع مهتم، أو ٢٠٠ عميل محتمل عبر واتساب. رقم واحد يخلّي كل قرار صادق. الأهداف المبهمة تطلّع صرف مبهم، والصرف المبهم هو اللي ينزف فلوس المشاريع الجديدة من دون ما تحس.
اليوم ١–٣٠: الأساس قبل ما تصرف ريال
الشهر الأول مو للإعلانات. هو عشان تصير سهل إنك تنلقى وتكون موثوق. ثبّت اسمك وشعارك وجملة وحدة واضحة تشرح ايش تسوي ولمن. جهّز القنوات اللي عملاؤك فعلاً موجودين فيها — في السعودية يعني سناب شات وتيك توك قبل أي شي، وانستقرام يكون معرض أعمالك. إذا تبيع أي منتج، لازم متجرك يكون على سلة أو زد من أول يوم؛ الاثنين يدعمون مدى وApple Pay وتابي جاهزين، والمتسوّق السعودي يترك أي سلة شراء ما تحس إنها محلية. سجّل ملفك في خرائط قوقل بعد، لأن نص قرارات «بحث عن قريب مني» تصير على الخريطة قبل أول ضغطة.
استغل هذي الـ٣٠ يوم وجهّز ١٥–٢٠ محتوى قبل ما تطلق — فيديوهات قصيرة عمودية، وثلاث أو أربع صور للمنتج أو الخدمة وهي تُستخدم على الواقع، وإجابات على الأسئلة الخمسة اللي بيسألها كل عميل. إنك تطلق وملفك فاضي يقتل الثقة على طول؛ الزائر اللي يشوف بوست واحد يفترض إنك جديد وفيه مخاطرة، لكن اللي يلقى محتوى كامل قدّامه يفترض إنك ثابت ومتمكّن. المحتوى ما يحتاج يكون مكلف. يحتاج يبيّن إنه مقصود، وصوته صوت إنسان حقيقي، ويثبت إنك فعلاً تسوي الشي.
اليوم ٣١–٦٠: أطلق بصوت عالي، وبعدها اسمع
الحين تصرف — بس صغير ودقيق. حط ميزانية تجربة بسيطة وراء فكرتين أو ثلاث زوايا مختلفة على تيك توك وسناب شات، وخلّ الأرقام تقول لك أي رسالة وأي جمهور فعلاً يحوّل. لا تخمّن الفايز؛ خلّ تكلفة النتيجة هي اللي تقرر. وبالتوازي، دوّر على ثلاث أو أربع مؤثرين صغار في مدينتك — مو الأسماء الكبيرة، لكن اللي عندهم ١٠–٥٠ ألف متابع محلي متفاعل ويحسّونهم صديق يرشّحك. ستوري واحد صادق من مبدع صح في جدة أو الدمام يتفوّق على لوحة إعلانية لامعة لبراند ما أحد يعرفه، وبجزء بسيط من التكلفة.
البراند الجديد يكسب الثقة في المحادثات، مو في عدد المشاهدات. أول مية عميل يجون لأن واحد يثقون فيه أشّر عليك.
وقّت إطلاقك حسب التقويم، مو بس حسب جاهزيتك. سلوك الشراء السعودي يتأرجح بقوة مع المواسم — رمضان والعيدين أكبر نوافذ تجارية في السنة، والعودة للمدارس واليوم الوطني كل واحد منهم يحرّك فلوس فعلية. إذا صادف موسم كبير داخل الـ٩٠ يوم حقّتك، اِبنِ أقوى دفعة لك حوله؛ وإذا لا، اصنع لك سبب احتفال خاص فيك — عرض تأسيسي، أو إطلاق في مدينة، أو كمية أولى محدودة. وأياً كان، ردّ على كل تعليق ورسالة خلال ساعة في هذي الأسابيع. سرعة الرد قناة نمو بحد ذاتها وأنت صغير، وهي الشي الوحيد اللي المنافسين الكبار ما يقدرون يقلّدونه.
اليوم ٦١–٩٠: ضاعِف على اللي يشتغل
مع اليوم الـ٦٠ صار عندك بيانات، والبيانات تغيّر كل شي. شوف أي منصة وأي رسالة وأي عرض جابوا عملاء حقيقيين — مو لايكات، عملاء — وحرّك الفلوس لها من دون عاطفة. أوقف القناة اللي دلّعت كبرياءك بس ما باعت. هنا تبدأ تجمع، مو بس تطارد: حوّل أول مشترين سعيدين لتقييمات وآراء، احفظ أرقامهم في قائمة واتساب بزنس بسيطة، وابدأ برنامج ولاء أو إحالة بدائي عشان النمو يبدأ يتراكم بدل ما يصفّر كل شهر. في السعودية، توصية شفهية داخل العائلة أو مجموعة الأصدقاء لين الحين أقوى إعلان بتشغّله في حياتك.
في نهاية الـ٩٠ يوم المفروض ما يكون عندك خطة تسويقية مكتملة — المفروض يكون عندك وحدة شغّالة. الهدف ما كان أبداً استراتيجية مثالية في أول شريحة؛ كان إنك تتعلّم، بفلوس حقيقية وعملاء حقيقيين، ايش اللي سوقك فعلاً يتفاعل معه عشان الربع الجاي يُبنى على دليل بدل أمنية. المشاريع اللي تنجو من أول سنة هي غالباً اللي تعاملت مع الشهر الأول كخط بداية، مو كحفلة إطلاق. اشتغل بهذي الطريقة من البداية، والميزانية اللي ما تهدرها تتحوّل للميزانية اللي تكبّرك.
جاهز تطبّق هذا على علامتك؟
ابدأ البريف←