في الاستراتيجية
كيف تحدد ميزانية التسويق: دليل المنشأة السعودية الصغيرة لتقسيمها بين الهوية والمحتوى والإعلانات
اسأل عشرة أصحاب مشاريع سعوديين كيف يحددون ميزانية التسويق، بتطلع لك عشر نسخ من نفس الجواب: «اللي يتبقى». هذا مو ميزانية، هذا فايض. وهذا بالضبط السبب اللي يخلّي التسويق يحس كأنه مقامرة بدل ما يكون نظام. الخبر الحلو إن تحديد ميزانية التسويق ما يحتاج تخمين، بس تربطها بالإيراد، وبمرحلة نموك، وبتقسيم واضح بين بناء الهوية، وتغذيتها بالمحتوى، وتضخيمها بالإعلانات.
كيف تحدد ميزانية التسويق: ابدأ من الإيراد، مو من الإحساس
أنظف طريقة تحدد فيها ميزانية التسويق هي كنسبة من الإيراد. للمنشأة السعودية الراسخة اللي مبيعاتها ثابتة، نسبة من ٧ إلى ١٠٪ من الإيراد السنوي تعتبر أساس صحي. وإذا كنت في طور النمو وتزاحم على حصة في سوق مزدحم مثل الرياض أو جدة، ارفعها لـ١٢ إلى ٢٠٪. والمشروع الجديد كليًا اللي ما عنده وعي بالعلامة لازم يتوقع يصرف أكثر نسبةً لإيراده الصغير، لأنك تشتري موقع في السوق ما تملكه لين الحين. يعني مطعم في الدمام إيراده مليونين ريال بالسنة، مو غريب يحط ١٦٠ إلى ٢٠٠ ألف ريال في التسويق إذا كان يتوسّع فعلًا. الرقم يخوّف الناس بس لأنهم ما كتبوه على ورق من قبل.
قبل ما تثبّت الرقم، سوِّ تمرين واحد بصراحة: احسب كم يساوي لك العميل الواحد على مدى سنة. مخبز معدّل العميل يصرف فيه ٨٠ ريال بالزيارة ويرجع مرتين بالشهر، يساوي تقريبًا ١٩٠٠ ريال بالسنة. أول ما تعرف هذا الرقم، تكلفة ٤٠ ريال عشان تجيب هذا العميل تبطّل تحس إنها غالية وتصير أحلى معادلة في مشروعك. تحديد ميزانية بدون ما تعرف قيمة العميل على مدى عمره، مثل ما تسعّر طبق وانت ما تدري كم تكلّف مكوناته.
تقسيم الميزانية: الهوية، المحتوى، والإعلانات
هنا بالضبط وين يغلط أغلب أصحاب المشاريع: يكبّون ٩٠٪ في الإعلانات وتقريبًا لا شي في الهوية أو المحتوى، وبعدين يستغربون ليش إعلاناتهم ما تحوّل. تقسيم بداية عملي للمنشأة السعودية يكون تقريبًا ٢٥٪ هوية، ٣٥٪ محتوى، ٤٠٪ إعلانات. الهوية هي أساسك: الشعار اللي ما يطلع كأنه قالب مجاني، التصوير، التغليف، والإحساس اللي يعطيه محلك وبايو حسابك. هذي غالبًا استثمار مقدّم، أثقل في السنة الأولى وأخف بعد ما يتبني. المحتوى هو المحرّك اللي يشتغل كل يوم: سناب وتيك توك وانستقرام، ومتجر سلة أو زد، والريلز ولقطات المنتج اللي تعطي الناس سبب يتابعونك ويثقون فيك. والإعلانات هي دوّاسة البنزين، ما تنفع بدون هوية ومحتوى يستاهلون التضخيم.
الإعلانات ما تصلّح هوية ضعيفة. هي بس تساعد ناس أكثر يكتشفون إنها ضعيفة، وبسرعة أكبر.
وجوّا شريحة الإعلانات، وين تحط الفلوس يفرق قد ما يفرق كم تحط. في السعودية، سناب شات وتيك توك مو «شي زيادة حلو»، هذي وين الانتباه فعلًا موجود، خصوصًا لأي أحد يبيع لفئة تحت ٣٥ سنة. علامة أزياء أو مطاعم ما تشغّل إعلانات سناب في هذا السوق، تركت أزحم غرفة في البيت فاضية. انستقرام وقوقل لهم مكانهم للبحث عالي النية وللفيد الأنيق، بس لا تنسخ تقسيم ميزانية مبني لجمهور غربي. وأهم شي، لا توزّع ميزانية إعلانات صغيرة على خمس منصات بنفس الوقت. منصة وحدة مسوّاة صح تغلب خمس مسوّاة بنص قلب، كل مرة.
الموسمية هي الذراع الثانية اللي المنشآت السعودية ما تستغلها صح. رمضان والعيدين مو بس مواسم زحمة، هي اقتصاد مختلف تمامًا، الصرف وتكلفة الإعلانات الاثنين يطلعون فوق بقوة. أصحاب المشاريع الأذكياء ما يوزّعون الميزانية بالتساوي على ١٢ شهر؛ يكبحون في الفترات الهادية ويكثّفون قبل رمضان، وبعدها يركبون موجات العيد والعودة للمدارس. ارسم تقويمك حسب ذروتك الحقيقية: علامة هدايا حياتها على العيد واليوم الوطني، وعلامة أطفال على موسم المدارس. خطّط للشهور الثقيلة من شهور بدري، لأنه لين ما يجي الكل يزايد بآخر أسبوع، يكون المخزون الرخيص راح من زمان.
حدّد ميزانيتك مرة، وبعدها تعامل معها كرقم حي، مو لوح حجر. راجعها كل ربع سنة على سؤال واحد بسيط: مقابل كل ريال داخل، كم ريال رجع؟ رؤية ٢٠٣٠ سحبت سيل من المشاريع الجديدة للسوق السعودي، يعني الانتباه صار أغلى والوقوف بمكانك صار أخطر من قبل. المنشآت اللي تكسب مو اللي تصرف أكثر، هي اللي قررت بقصد كم تصرف ووين، وبعدها قاست النتيجة فعلًا. هذا هو اللعب كله.
جاهز تطبّق هذا على علامتك؟
ابدأ البريف←